العلامة المجلسي

232

بحار الأنوار

ما شأنك يا أبا الحسن فقال : أرادوا أن يحرقوا على بيتي وأبو بكر على المنبر يبايع له لا يدفع عن ذلك ولا ينكر فقال له : ثابت ولا تفارق كفى يدك أبدا حتى اقتل دونك ، فانطلقا جميعا حتى عاد إلى المدينة ، وفاطمة عليها السلام واقفة على بابها ، وقد خلت دارها من أحد من القوم ، وهي تقول لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم ، تركتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا وصنعتم بنا ما صنعتم ولم تروا لنا حقا ( 1 ) 18 - مجالس المفيد : الكاتب عن الزعفراني عن الثقفي ، عن أبي إسماعيل العطار ، عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال : لما بايع الناس أبا بكر خرجت فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) فوقفت على بابها وقالت : ما رأيت كاليوم قط ، حضروا أسوء محضر ، وتركوا نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) جنازة بين أظهرنا ، واستبدوا بالامر دوننا ( 2 ) . 19 - مناقب ابن شهرآشوب : فضائل السمعاني وأبي السعادات وتاريخ الخطيب واللفظ للسمعاني قال أسامة بن زيد : جاء الحسن بن علي ( عليهما السلام ) إلى أبي بكر وهو على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : انزل عن مجلس أبي ، قال : صدقت إنه مجلس أبيك ثم أجلسه في حجره وبكى ، فقال علي ( عليه السلام ) : والله ما كان هذا عن أمري ، فقال : صدقتك والله ما اتهمتك ( 3 ) . وفي رواية الخطيب أنه قال الحسين ( عليه السلام ) : قلت لعمر : انزل عن منبر أبي ، واذهب إلى منبر أبيك ، فقال عمر : لم يكن لأبي منبر وأخذني وأجلسني معه ، ثم سألني من علمك هذا ؟ فقلت : والله ما علمني أحد ( 4 ) .

--> ( 1 ) أمالي المفيد : 38 . ( 2 ) أمالي المفيد : 64 وترى مثله في الإمامة والسياسة : 19 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 4 / 40 ، وأخرجه عن الخطيب في منتخب كنز العمال 5 / 105 من حديث ابن سعد وابن راهويه عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال : صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر فقلت له : انزل عن منبر أبى واصعد منبر أبيك ! فقال : ان أبى لم يكن له منبر ، فأقعدني معه ، فلما ذهب إلى منزله قال : أي بنى ! من علمك هذا ؟ قلت : ما علمنيه أحد ، قال : أي بنى لو جعلت تأتينا وتغشانا ، فجئت يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب لم يؤذن له ، فرجعت فلقيني بعد فقال : يا بنى لم أرك أتيتنا ، قلت : جئت وأنت خال بمعاوية ، فرأيت ابن عمر ، فرجعت ، فقال : أنت أحق بالاذن من عبد الله بن عمر ، إنما أنبت الله في رؤسنا ما ترى الله ثم أنتم ! ووضع يده على رأسه . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم .